السؤال التاسع عشر ومائة : ما شراب حبه لك حتى يسكرك عن حبك له ؟
- الجواب :
( 8 ) إن أراد ( الترمذي ) ب « اللام » الذي في « لك » و « له » الأجلية ، فجوابه مغاير لجوابه إذا كانت ( اللام ) لا للأجلية . إذ يكون المعنى ( عندئذ ) :
ما شراب حبه إياك حتى يسكرك عن حبك إياه ؟ فجواب الوجه الأول والثاني متغاير .
( تغاير التجليات إنما كان من حيث ظهوره فيك )
( 9 ) يقول ( جواب الوجه الأول ) : تغاير التجليات إنما كان من حيث ظهوره ( - تعالى - ) فيك ، فوصف نفسه بالحب من أجلك . فاسكرك هذا العلم الحاصل لك من هذا التجلي عن أن تكون أنت المحب له ، أي المحب من أجله .
فلم تحب أحدا من أجله ، وهو أحب من أجلك ، فلو زلت أنت لم يتصف هو بالمحبة . وأنت لا تزول ، فوصفه بالحب لا يزول . فهذا جواب يعم ( الوجه ) الأول و ( الوجه ) الثاني : بفرقان ، بين ما يستحقه الأول منه والثاني ، دقيق غامض .