تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( المرء ) من شيء لا يتقدم سكره طرب ، لم يترتب عليه حكم الشرع : لا بحد ، ولا بحكم .

السؤال العشرون ومائة : ما القبضة ؟

- الجواب : ( 14 ) قال الله تعالى : * ( والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُه ُ ) * . والأرواح تابعة للأجسام ، ليست الأجسام تابعة للأرواح . فإذا قبض ( القابض ) على الأجسام . فقد قبض على الأرواح فإنها هياكلها . فأخبر ( تعالى ) أن الكل في « قبضته » .

( الأجسام على قسمين : عنصرية ونورية )

( 15 ) وكل جسم أرض لروحه ، وما ثم إلا جسم وروح . غير أن الأجسام على قسمين : عنصرية ونورية ، وهي أيضا طبيعية . فربط الله وجود الأرواح بوجود الأجسام ، وبقاء الأجسام ببقاء الأرواح ، وقبض عليها ليستخرج ما فيها ، ليعود بذلك عليها : فإنه منها يغذيها ، ومنها يخرج ما فيها . « منها خلقناكم ، وفيها نعيدكم ، ومنها نخرجكم تارة أخرى » . « ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين » . « ألم نخلقكم من ماء مهين » .