( تعالى ) نفسه بأنه يحب الجمال ، وهو يحب العالم ، فلا شيء أجمل من العالم . وهو جميل ، والجمال محبوب لذاته ، فالعالم كله محب لله . وجمال صنعه ( - تعالى - ) سار في خلقه ، والعالم مظاهره . فحب العالم ، بعضه بعضا ، هب من حب الله لنفسه .
( الحب صفة الموجود )
( 3 ) فان الحب صفة لموجود ، وما في الوجود إلا الله . والجلال والجمال لله وصف ذاتي في نفسه وفي صنعه . والهيبة التي هي من أثر الجمال ، والأنس الذي هو من أثر الجلال ، ( كلاهما ) نعتان للمخلوق لا للخالق ، ولا لما يوصف به .
ولا يهاب ولا يأنس إلا موجود ، ولا موجود إلا الله . فالأثر عين الصفة ، والصفة ليست مغايرة للموصوف في حال اتصافه بها ، بل هي عين الموصوف .
( لا محب ولا محبوب إلا الله )
( 4 ) وإن عقلت ثانيا ، فلا محب ولا محبوب إلا الله - عز وجل - . فما في الوجود إلا الحضرة الإلهية : وهي ذاته ، وصفاته ، وأفعاله . كما نقول : كلام الله