تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
فان لا شيء لا يقبل الشيئية ، إذ لو قبلها ما كانت حقيقته لا شيء ، ولا يخرج معلوم ( - موجود ) عن حقيقته . فلا شيء محكوم عليه بأنه لا شيء أبدا ! وما هو شيء فمحكوم عليه أنه لا شيء أبدا ! .

( اختيار « الحجر الأسود » )

( 563 ) وأما اختياره ( - تعالى - ) « الحجر الأسود » فلأنه أنزله ليقيمه مقام « يمينه » في « البيعة الإلهية » . إذ لم يكن في المعارف والعبادات أعظم ملازمة لما عرف ولما تعبد به من الجمادات ، فإنها فطرت على المعرفة والعبادة المحضة التي عجزت عنها حقيقة النبات والحيوان . ولهذا ليس شيء منه ( أي من الجماد ) في الإنسان جملة واحدة ، فان جميع ما في الإنسان يقبل النمو ، وهو للنبات ، كما أن الحيوان له التصرف في الجهات . فكلما فارق موجود المعدن التبس