تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

( اختيار الشمس )

( 558 ) وأما اختياره الشمس فلما لها من الأمداد في جميع الكواكب المستنيرة ، علوا وسفلا . ولهذا قال إبراهيم - ع - : « هذا أكبر ! » واختصت ( الشمس ) على المذهبين ( الفلكي والغيبى ) بالقلب من الكرة ( السماوية ، الفلكية والروحية ) وهي السماء الرابعة وفيها إدريس - ع - ، والله قد ذكر أنه « رفعه مكانا عليا » - فعلو هذا المكان من كونه قلب الأفلاك . فهو مكان عال بالمكانة ، وما فوقه وإن كان دونه ، فهو أعلى بالمسافة وبنسبته إلى رؤوسنا . وهو الذي أحدث الليل والنهار بطلوعه وغروبه ، الذي جعل الله لهما « الغشيان » - وهو النكاح - والإيلاج لظهور أعيان المولدات ، وما يحدث الله في الليل والنهار من المخلوقات عن هذا الإيلاج والغشيان .