( اختيار الشريعة المنزلة على النواميس الحكمية )
( 556 ) وأما اختياره الشريعة المنزلة فلما لها من عموم التعلق بالدار الآخرة ومصالح الدنيا . وليست النواميس الحكمية ، الموضوعة لمصالح الدنيا وبقاء الخير في عالم الدنيا ، لها حكم التحكم على الله بالقرب الإلهي وقبول الأعمال ورفع الدرجات وإثبات الجنات ودار الشفاء .
لا يستقل بذلك كله إلا الشرع المنزل من عند الله . - وأما الذين ابتدعوا عبادات « ورعوها حق رعايتها ابتغاء رضوان الله » ، مما لم يكتبها الله عليهم ، فهم أصحاب شرع منزل من عند الله ، فسنوا فيه سننا حسنة ، مناسبة لما سنه المشرع بالشرع المنزل فيهم ، وأباح لهم أن يسنوا . وأما النواميس الحكمية فما هي هذه التي سنها هؤلاء ، ولهذا جعل لهم الأجر .