تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

( اختيار الحركة المستقيمة )

( 557 ) وأما اختياره الحركة المستقيمة ، فإنه ( - تعالى - ) « على صراط مستقيم » - كما قال عن نفسه . واختص بها الإنسان الذي خلقه الله « على صورة الحق » ، وفيها يحشر السعيد يوم القيامة . فهي له دنيا وآخرة . فان المجرمين يحشرون منكوسين - وهي الحركة المنكوسة - كما قال تعالى في حق المجرمين : « ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم » . - والحركة المعوجة الأفقية للبهائم . فلم تصح الحركة المستقيمة إلا لمن « خلقه الله على الصورة » - وذلك ( هو ) الإنسان الكامل الذي له هذه الصفة في الدنيا والآخرة ، ولهذا خص ( الله ) بها ( . . . ) آدم لأنه من أهل السعادة التي تبقى عليه هذه الحركة المستقيمة ، ولهذا نعته بالخلافة .