تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فحال المتقى الله حق تقاته كحال من شكر الله حق الشكر . وقد تقدم معنى ذلك . - وهذه الآية من أصعب آية مرت على الصحابة . وتخيلوا أن الله خفف عن عباده باية الاستطاعة في التقوى . وما علموا أنهم انتقلوا إلى الأشد ! وكنا نقول بما قالوه ! ولكن الله لما فسر مراده ب « الحقية » في أمثال هذا ، هان علينا الأمر في ذلك ، وعلمنا أن تقوى الله بالاستطاعة أعظم في التكليف . فإنه عزيز أن يبذل الإنسان في عمله جهد استطاعته ، لا بد من فضلة يبقيها . وفي « حق تقاته » ليس كذلك . و ( من جهة أخرى ) علمنا أن الله أثبت العبد في الاستطاعة ، فلا ينبغي أن ننفيه عن الموضع الذي أثبته الحق فيه ، فان ذلك منازعة لله . و « في حق تقاته » أثبت ( الله ) له النظر إليه في تقواه ، وهو أهون عليه . - فما كان شديدا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 411 | ابن عربي