تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
حقه ، فيذهل عن « الكثيب » الذي هو خير له مما هو فيه ، - فيأتي الاسم « المذكر الإلهي » فيذكره بشرف رتبة « الكثيب » وما يحصل له فيه وما يرجع به إلى أهله ! فيتقى ( العبد ) هذا الاسم ( الإلهي ) الذي يمسكه في الجنة عن التشوف إلى ما هو أفضل في حقه ، مما يحصل له في « الكثيب » . فلهذا قلنا : باستصحاب مقام التقوى في الدنيا والآخرة . - فإذا علمت هذا علمت أن تقوى الله مقام مكتسب للعبد ، ولهذا أمر به وهكذا كل مأمور به ، فهو مقام يكتسب . ولهذا قالت الطائفة : « إن المقامات مكاسب والأحوال مواهب » .

( التقوى الإلهية على قسمين في الحكم فينا )

( 471 ) والتقوى الإلهية على قسمين في الحكم فينا . أي انقسم الأمر فيها قسمين : قسما أمرنا الله أن نتقيه حق تقاته من كوننا مؤمنين ، وقسما أمرنا فيه أن نتقيه على قدر الاستطاعة ، وما عين ( الله ) في هذا التكليف
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 408 | ابن عربي