تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( 443 ) فرجع العبد إلى خصوصيته وهي العبودة التي لم تزاحم الربوبية ، فتحلى بها وقعد في « بيت شيئية ثبوته » لا « بشيئية وجوده » ينظر تصريف الحق فيه وهو معتزل عن التدبير في ذلك . فان تسمى من هذه حالته باي اسم كان فالله مسميه ، ما هو تسمى ، وليس له رد ما سماه ( الله ) به . فتلك الأسماء ( الإلهية ) هي خلع الحق على عباده . وهي خلع تشريف ، فمن الأدب قبولها لأنها جاءته من غير سؤال ولا استشراف . وقد أمره رسول الله - ص - بأخذ مثل هذا العطاء « وترك ما استشرفت النفس إلى أخذه وتمنى ذلك » - بالاستطلاع إليه . ووقف عند ذلك . - على أنه ( في الحقيقة ) كان ( العبد ) غاصبا لله فيما كان يزعم أنه له فإذا هو لله . وهو قوله - تعالى - : * ( وإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * . فأخذ منه جميع ما كان يزعم أنه له ، إلا العبادة فإنه لا يأخذها إذ كانت ليست بصفة له . فقال له تعالى ،