تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وأعين ، إلى ما يداخل النشأة من الأحوال : من استواء ، ومعية ، ونزول ، وطلب ، وشوق ، وأمثال ذلك ، ورأى هذا « المعتزل » قبل اعتزاله أن الحق قد زاحمه في هذه النعوت التي ينبغي أن تكون للعبد - كما هي في نفس الأمر عنده - ، ( حينئذ ) قال : الأليق بي أن أعتزل بأسمائي عن أسمائه ولا أزاحمه فيها . تكون ( هذه الأسماء ) عارية عندي ، إذ كانت العارية أمانة مؤداة ، و « حامل الأمانة » موصوف - بالتعريف الإلهي - « بالظلم والجهل » !

( رجوع العبد إلى خصوصيته ، وقعوده في بيت شيئيته )

( 442 ) فاعتزل صاحب هذا النظر التخلق بالأسماء الحسنى ، وانفرد بفقره وذله وصغاره وعجزه وقصوره وجهله في بيته ! كلما قرع عليه الباب اسم إلهي ، قيل له : « ما هنا من يكلمك ! » فإذا انقدح له بهذا الاعتزال
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 376 | ابن عربي