تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أن الله له نفى الأولية وأنه أزلي الوجود ، ونظر في كلامه - سبحانه - وفيما أمر نبيه - ص - أن يوصله إلينا من صفاته وأسمائه لنعرفه بذلك ، ويخلع علينا بهذا التعريف خلع العلم تشريفا لنا ، فأعلمنا أن هذه الصفات التي زعمنا أنا نستحقها وأنها لنا حقيقة ، - أن الأمر على خلاف ذلك ، إذ قد اتصف هو بها وتسمى بها . ونحن ما كنا ! فلا فرق بين هذه الأسماء والتي اعتزلنا عنها ، فاما أن نعتزل عن الجميع ، وإما أن نتسمى بالجميع . - فقلنا له : اعتزل عن الجميع واترك الحق ، إن شاء سماك بالأسماء كلها فاقبلها ولا تعترض ، وإن شاء سماك ببعضها ، وإن شاء لم يسمك ولا بواحد منها ! « لله الأمر من قبل ومن بعد » .