تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بما ينفرد به ( الحق ) في زعم العقل من الأسماء الإلهية المشروعة ، التي لولا الشرع ما سمى العقل الله بها : فهي للحق ! وقد جبل ( الله ) الإنسان عليها وخلقه مجلى لها . فهو ( - تعالى - ) المسمى بها ، ولا يتمكن له ( - لصاحب العزلة ) الاعتزال عن مثل هذه الأسماء الإلهية . وبقي القسم الآخر من الأسماء الإلهية يعتزل عنها ( صاحب العزلة ) لما يطرأ عليه منها من الضرر ، كما قال ( تعالى ) : * ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ! ) * وقوله : * ( كَذلِكَ يَطْبَعُ الله عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ! ) * فيتعزل ( صاحب العزلة ) عن مثل هذه الأسماء الإلهية لما فيها من الذم لمن تسمى بها وظهر بحكمها في العالم . - فالإنسان حقيقته أن يكون « عائلا » والعائل لا يكون متكبرا ، فإنه ظهر بما ليس هو له بنعت ، ولذلك لا ينظر الله إليه ، وهو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 374 | ابن عربي