فلست معه في خلوة ! » ومن هنا تعرف ( معنى ) قوله - تعالى - ( في الحديث القدسي ) : « أنا جليس من ذكرني » - فإنه لا يذكره حتى يحضر ( الذاكر ) المذكور في نفسه : إن كان المذكور ذا صورة في اعتقاده ، أحضره ( الذاكر ) في خياله ، وإن كان ( المذكور ) من غير عالم الصور أو لا صورة له ، أحضرته القوة الذاكرة ، فان القوة الذاكرة من الإنسان تضبط المعاني والقوة المتخيلة تضبط المثل التي أعطتها الحواس ، أو ما تركبه القوة المصورة من الأشكال الغريبة التي استفادت جزئياتها من الحس ، لا بد من ذلك ! ليس لها تصرف إلا به .
( الذكر الخيالي ، والذكر المعنوي الذي هو ذكر القلب )
( 430 ) فمن شرط الخلوة في هذا الطريق « الذكر النفسي » ، لا الذكر اللفظي . فأول خلوته « الذكر الخيالي » . وهو تصور لفظة « الذكر » من كونه مركبا من حروف رقمية أو لفظية ، يمسكها الخيال سمعا