الله عن بصره هذه المدركات فصل ( أمامه ) بين الحيوان والجماد والملائكة ، و ( فصل ) عالم الصمت من عالم الكلام ، وعالم السكون من عالم الحركات . ويحب ( المكاشف ) أن يخلو بربه حتى لا يشغله عنه نطق كون ولا حركة كون . فمنهم من يطلب الخلوة لمزيد علم بالله من الله ، لا من نظره وفكره : وهذا أتم المقاصد فإنه مأمور بذلك . والعمل على الأمر الإلهي هو غاية كمال العمل . والله يقول له ( - ع - ) : « قل رب زدني علما » .
( من تحدث في خلوته في نفسه مع كون من الأكوان فما هو في خلوة )
( 429 ) فمن تحدث في خلوته ، في نفسه ، مع كون من الأكوان فما هو في خلوة . - قال بعضهم لصاحب خلوة :
« اذكرني عند ربك في خلوتك ! » - فقال له : « إذا ذكرتك