تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الاستقامة . فيتخذون الخلوات ويسدون مجارى الأهواء ، لئلا تؤثر في « الميزان » حركة تفسد عليهم صحة المطلوب . ومثل هذه الخلوة لا يدخلها أهل الله ، وإنما لهم الخلوة بالذكر ، ليس للفكر عليهم سلطان ولا له فيهم أثر . وأي صاحب خلوة استنكحه الفكر في خلوته فليخرج ! و ( ل ) يعلم أنه لا يراد لها ، وأنه ليس من أهل العلم الإلهي الصحيح ، إذ لو أراده الله لعلم الفيض الإلهي لحال بينه وبين الفكر . ( 432 ) ومنهم من يأخذ الخلوة لما غلب عليه من وحشة الأنس بالخلق ، فيجد انقباضا في نفسه برؤية الخلق حتى أهل بيته : حتى أنه ليجد وحشة الحركة فيطلب السكون ، فيؤديه ذلك إلى اتخاذ الخلوة . - ومنهم من يتخذ الخلوة لاستحلاء ما يجد فيها من الالتذاذ . وهذه كلها أمور معلولة ، لا تعطى مقاما ولا رتبة . وصاحب الخلوة لا ينتظر واردا ،