لا الخلوة المعهودة عند أصحاب الخلوات . ودرجاتها ألف وسبع وستون درجة ، فظهر في الدرجات صورة الوترية . وإذا لم يعمر « الخلاء » إلا العالم فهو ( أي صاحب الخلوة ) في خلوة بنفسه . هذا أصله . ثم إنه لما انصبغ بالنور كان في خلوة بربه ، وبقي في تلك الخلوة إلى الأبد ، لا يتقيد بالزمان : لا بالأربعين يوما ولا بغير ذلك . - فالعارف إذا عرف ما ذكرناه عرف أنه في خلوة بربه ، لا بنفسه ، و ( أنه في خلوة ) مع ربه ، لا مع نفسه . فيرى ، من حيث أثره في « المحيط » به بالصور التي ظهر بها « المحيط » ، نفسه بنفسه ، ومن حيث تعدد أعيانه رأى ( العارف ) منه به . وكانت ( حينئذ ) كل عين مغايرة لصاحبتها .
( كثرة العالم ووحدته ، وكثرة الإنسان ووحدته ، وقيام العالم بالحق ، والحق بالعالم )
( 426 ) ولذلك اختلفت صور العالم وإن كان واحدا ، كما اختلفت