تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( منهما صار ) شهادة ، وهو « المحيط الظاهر » ، والآخر ( صار ) غيبا وهو المستور بهذه الإحاطة ، وهو عين العالم . - ولما كان الحكم للموصوف بالغيب في الظاهر الذي هو الشهادة ، وكانت أعيان شيئيات العالم على استعدادات في أنفسها ، ( فلذلك ) حكمت على الظاهر فيها بما تعطيه حقائقها فظهرت صورها في « المحيط » وهو الحق ( تعالى ) . فقيل ( حينئذ ) : عرش ، وكرسى ، وأفلاك ، وأملاك ، وعناصر ، ومولدات ، وأحوال تعرض . وما ثم ( في الحقيقة ) إلا الله ! فالحق - من كونه محيطا - ( هو ) كبيت الخلوة لصاحب الخلوة . فطلب صاحب الخلوة فلا يوجد ( صاحب الخلوة ! ) فان البيت يحجبه ، فلا يعرف منه إلا مكانه : ومكانه يدل على مكانته ! .

( خلوة العارفين وخلوة الشرعيين )

( 425 ) فقد أعلمتك مرتبة الخلوة التي نريد في هذا الكتاب ،