تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثم بعد هذا يريه الآيات التي أبصرها في العالم ، في نفسه . فلو رآها ( صاحب الخلوة ) أولا في نفسه ثم رآها في العالم ، ربما تخيل أن نفسه رأى في العالم . فرفع الله عنه هذا الأشكال بان قدم له رؤية الآيات في العالم ، كالذي وقع في الوجود فإنه أقدم من الإنسان ، وكيف لا يكون ( العالم ) أقدم ( من الإنسان ) وهو أبوه ؟ فابانت له رؤية تلك الآيات التي في الآفاق وفي نفسه أنه الحق لا غيره ، وتبين له ذلك .

( آيات الله في الآفاق وفي الأنفس دلالات على أنه هو الظاهر في المظاهر )

( 423 ) فالآيات هي الدلالات له ( - لصاحب الخلوة ) على أنه ( - تعالى - هو ) الحق الظاهر في مظاهر أعيان العالم . فلا يطلب على أمر آخر صاحب هذه الخلوة ، فإنه ما ثم ( أمر آخر ) جملة واحدة . ولهذا