تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
العالم صور الأشكال من الأفلاك والعناصر والمولدات . فكان الإنسان آخر مولد في العالم ، أوجده الله جامعا لحقائق العالم كله وجعله « خليفة فيه » ، فأعطاه قوة كل صورة موجودة في العالم . فذلك الجوهر الهبائي المنصبغ بالنور هو « البسيط » ، وظهور صور العالم فيه هو « الوسيط » ، والإنسان الكامل هو « الوجيز » . - قال تعالى : * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أَنْفُسِهِمْ ) * - ليعلموا أن الإنسان عالم وجيز من العالم ، يحوى على الآيات التي في العالم .

( أول ما يكشف لصاحب الخلوة « آيات العالم » قبل « آيات نفسه » )

( 422 ) فأول ما يكشف لصاحب الخلوة « آيات العالم » قبل « آيات نفسه » - لأن العالم قبله ، كما قال تعالى : * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ ) *
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 356 | ابن عربي