تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الظلمة - وهو العدم - فاتصف بالوجود ، فظهر لنفسه بذلك النور المنصبغ به . وكان ظهوره به على صورة الإنسان ، وبهذا تسميه أهل الله « الإنسان الكبير » وتسمى مختصره الإنسان الصغير لأنه موجود أودع الله فيه حقائق العالم الكبير كلها ، فخرج ( الإنسان ) على صورة العالم مع صغر جرمه ، و ( خرج ) العالم على صورة الحق . فالإنسان على « صورة الحق » وهو قوله ( - ع - ) : « إن الله خلق آدم على صورته » . - ولما كان الأمر على ما قررناه ، لذلك قال تعالى : * ( لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * - لكن يعلم ذلك قليل من الناس .

( الإنسان عالم صغير والعالم إنسان كبير والإنسان الكامل هو الوجيز )

( 421 ) فالإنسان عالم صغير ، والعالم إنسان كبير . ثم انفتحت في
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 355 | ابن عربي