( - تعالى - ) عن مجاهدة مطلقة ، غير مقيدة بأذى ولا غيره . ولكن تنبيهه - تعالى - بالتردد دليل على حكم يناسب حكم المجاهدة . فإنه ( - تعالى - ) ما جاء به إلا ليفيدنا العلم بالأمر على ما هو عليه . فإنه - سبحانه - المعلم عباده ، وهو قوله : * ( وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * . وهو الذي أعطاهم العلم من اسمه « الرحمن » الذي قال فيه : * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * .
( المجاهدون الذين لا يتقيدون هم « المترددون » )
( 401 ) فالمجاهدون من العباد الذين لا يتقيدون - كما أطلقهم الله - هم « المترددون » في الأفعال الصادرة أعيانها فيهم : هل ينسبونها إلى الله ، ففيها ما لا ينبغي أن ينسب إليه ( - تعالى - ) أدبا وتبرأ الحق منها ، كما قال : * ( بَراءَةٌ من الله ) * ؟ أو ينسبونها لأنفسهم ، ففيها