تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

( المجاهدون بالله هم أرباب الجهاد العام )

( 400 ) وأما المجاهدون الذين لم يقيدهم الله بصفة معينة : لا في سبيل ، ولا فيه ، ولا بحق جهاد ، - فهم « المجاهدون بالله » الذي ليس من صفته التقييد . فجهاده ( - فجهادهم ) في كل شيء . وهو الجهاد العام . ونسبة الجهاد إليه ( - إلى صاحب هذا المقام ) ، الذي هو المشقة فيه ، لكونه ( - تعالى - ) سماه « مجاهدا » ولم يقيد فيما ذا يجاهد ؟ فهو حكم القضاء والقدر في الأشياء الذي يحصل منه الكره في المقضي عليه بما قضى به عليه . والحق لا يريد مساءته لما له بهذا العبد من العناية ، فقال ( - تعالى - ) في هذا المقام : « ما ترددت في شيء أنا فاعله ترددى في قبض نسمة عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له من لقائي » - يقول : ولا بد له من الموت لما سبق به العلم ، فيقبضه