( النفوس التي اشتراها الحق والنفوس التي باعتها له )
( 399 ) فالنفوس التي اشتراها الحق في هذه الآية إنما هي النفوس الحيوانية ، اشتراها من النفوس الناطقة المؤمنة . فنفوس المؤمنين الناطقة هي البائعة ، المالكة لهذه النفوس الحيوانية التي اشتراها الحق منها ، لأنها ( هي ) التي يحل بها القتل . وليست هذه النفوس بمحل للايمان ، وإنما الموصوف بالايمان ( هي ) النفوس الناطقة ومنها اشترى الحق نفوس الأجسام ، فقال : « اشترى من المؤمنين » - وهي النفوس الناطقة الموصوفة بالايمان ، - « أنفسهم » - التي هي مراكبهم الحسية ، وهي الخارجة للقتال بهم والجهاد بهم . فالمؤمن لا نفس له ( - نفس حيوانية إذ قد باعها لله ) . فليس له في الشفقة عليها إلا الشفقة الذاتية ، التي في النفس الناطقة ، على كل حيوان .