تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقال : * ( يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ ) * .

( الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم )

( 397 ) ولما علم الله من العباد أنه يكبر عليهم مثل هذا ، لدعواهم أن نفوسهم وأموالهم لهم كما أثبتها الحق لهم - والله لا يقول إلا حقا - فقدم شراء الأموال والنفوس منهم حتى يرفع يدهم عنها . فبقي « المشترى » يتصرف في سلعته كيف يشاء . و « البائع » وإن أحب سلعته ، فالعوض الذي أعطاه ( المشترى ) فيها - وهو الثمن - أحب إليه مما باعه . فقال ( تعالى ) : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ ) * . وبعد هذا الشراء ، حينئذ ، أمر ( الله المؤمنين ) بالجهاد في سبيل الله ليهون ذلك عليهم . فهم ( حينئذ ) يجاهدون بنفوس مستعارة . أعنى النفوس الحيوانية القائمة بالأجسام . و ( كذلك ) الأموال ( التي يجاهدون بها هي أموال ) مستعارة .