تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الدنيا لتزيد بذلك طاعة وأفعالا مقربة ومعرفة إلهية وترقيا دائما مع الأنفاس ، فتشق عليها مفارقة الحياة الدنيا . فلهذا سمى جهادا في حق الطائفين . - فاما « المجاهدون في سبيل الله » - وهي ( أي سبيل الله ) الطريق إلى الله ، أي إلى الوصول إليه من كونه إلها ، فهو جهاد لنيل معرفة المرتبة التي عنها ظهر العالم والأحكام فيه ، وعنها تكون الخلائق في الأرض - ( نقول : ) ف ( هذا الصنف من المجاهدين ) ينالهم في هذه السبل من المشقة ما يناله المسافر في طريقه المخوفة ، فإنه في طريق عرض نفسه ، في السلوك فيه ، إلى إتلاف ماله ونفسه ويتم أولاده وفقد مالوفاته . قال تعالى : * ( وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ الله ) *