تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المقتولين على صورة واحدة من عدم الأنفاس والحركات الحيوانية . وعدم الامتناع مما يراد من الفعل بهم ، من قطع الأعضاء وتمزيق الجلود وأكل سباع الطير واستحالة أجسامهم إلى الدود والبلى . فقاسوا . فأخطئوا القياس . ولا قياس أوضح من هذا ، ولا أدل في وجود العلة منه ! ومع هذا ( كله ) أكذبهم الله وقال لهم : « ما هو الأمر في المقتول في سبيلي ، كالمقتول في غير سبيلي ! » - « فلا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين » - فقال لهم : « ذلك الحكم الذي حكمتم ( به ) على المقتولين في سبيل الله ليس بعلم ، وإذا لم يكن علما لم يكن صحيحا ، وإذا لم يصح لم يجز الحكم به مع علمنا باخبار الله أن ذلك ليس بصحيح . ثم قال ( تعالى ) : * ( ولا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ الله أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) * - فنفى عنهم العلم الذي أعطاهم « القياس » . فإذا كان حكم هذا القياس على