تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( - سبحانه - ) : « ليتوبوا » ( وذلك في نفس سياق الآية ) . ثم قال : « إن الله هو التواب » - وهو لفظ المبالغة ، إذ كانت له ( - تعالى - ) التوبة الأولى من قوله : « ثم تاب عليهم » ، والثانية من قوله : « ليتوبوا » - فالتوبتان له ( - تعالى - ) من كل عبد : فهو التواب ، لا هم ! « وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى » . - وهذا حكم سار في جميع أفعال العباد . - فما تاب من تاب ، ولكن الله تاب ! ولهذا قالت الجماعة : « التوبة ترك التوبة » و « التوبة ( إنما هي ) من التوبة ! » - فنفيها إثباتها ، وإثباتها نفيها !

( التوبة على مستوى الشريعة ، والتوبة على مستوى الحقيقة )

( 378 ) فترك التوبة ( هو ) حال التبري من الدعوى . فليست التوبة المشروعة ( - التوبة على مستوى الشريعة ) إلا الرجوع من حال المخالفة إلى حال الموافقة . أعنى مخالفة أمر الواسطة ( التي هي الشريعة ) إلى موافقة أمرها ، لا غير . والتوبة من التوبة ( - التوبة على مستوى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 304 | ابن عربي