فلا تصح توبة ( عنده ) : فإنها رجوع ، ولا يكون رجوع إلا من مفارقة لأمر يرجع إليه ( الراجع ) . والحق على خلافه . فلا رجوع ، فلا توبة ! وقوله ( - تعالى - ) : * ( وإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * - لما تغرب الأمر ، عند المحجوبين ، عن موطنه بما ادعوه فيه لنفوسهم ، قيل لهم : « إليه يرجع الأمر كله » - لو نظرتم لرأيتم ( أن ) من نسبتم إليه هذا الفعل منكم إنما هو الله ، لا أنتم - « وما الله بغافل عما تعملون » - من دعواكم أن « الأمر » إليكم ، وهو ( في الحقيقة ) لله ! ( 381 ) فالأصل أنه لا رجوع ، وأن الأمر في مزيد إلى ما لا نهاية له ولا إحاطة ، إذ لا نهاية لواجب الوجود ، فلا نهاية للممكنات ، إذ هو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 307
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٧