والشعور علم إجمالى قطعي أن ثم مشعورا به ، لكن لا يعلم ما هو ذلك المشعور به ؟ فالعلم بالله إشعار وشعور ، لا علم بما هو عليه المشعور به . وعلمه ( - تعالى - ) بنا ليس كذلك ، فلا يصرف العبد معناه إلى معنى إلا والحق في الصارف والمصروف والصرف ! فإلى أين أتوب ؟ إن نادى فهو المنادى ، لأنه لا ينادى إلا من يسمع : وهو سمعك ! فلا تسمع إلا به ، فما فقدته في ندائه إياك . هذا هو حد العلم الصحيح .
( 376 ) ولهذا لم يأمر ( الله ) بالتوبة إلا « المؤمنين » فقال ( تعالى ) : * ( وتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ) * - بغير ألف ، لحكمة أخفاها يعرفها العالم ولا يشعر بها المؤمن . فهي بالألف « هاء التنبيه » إذا قال : « أيها المؤمنون » ، وهي بغير الألف هي « هويته » . -
وقرأها الكسائي برفع هاء « أيه » ، وحذف « الواو » لالتقاء الساكنين . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 302
مساهمون: ابن عربي
ص٣٠٢