تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يقول ( تعالى ) : « هو المؤمنون ! » لأنه « المؤمن » . وما يسمع نداء الحق إلا بالحق . والسامع مؤمن ، والسامعون كثيرون : ف « هو » المؤمنون . فترك التوبة ( هو ) ترك الرجوع لأنه قال ( تعالى ) : « ارجعوا وراءكم » - لمن كان في ظلمة كونه ، - « فالتمسوا نورا » - انظروا إلى موجدكم وهو « النور » الذي به الظهور ، فإذا رأيتم « النور » كشف لكم عنكم ، فعلمتم ( ثمة ) أنه « أقرب إليكم منكم ولكن لا تبصرون » - لعدم النور .

( ما تاب من تاب ولكن الله تاب ! )

( 377 ) فلما حصلت لهم المعرفة بهذا القدر ، لم تصح منهم توبة عندهم أنهم تائبون : « فتاب عليهم » - فكان ( - تعالى - ) هو التائب على الحقيقة ، و ( كان ) العبد محل ظهور الصفة ، ولذلك قال
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 303 | ابن عربي