تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يرجع إلى مثله ، لا إلى عينه . فان الله لا يكرر شيئا في الوجود . فالعالم بذلك لا يعزم على أنه لا يعود . والذي ينظره أهل الله أن التائب يعزم على أنه لا يعود : أن ينسب إليه ما ليس إليه ، وإن عاد بنسبته إليه فقد علم عند العزم أن ذلك العود إلى الله ، لا إليه ، فلا تضره الغفلة بعد تصحيح الأصل . وهو بمنزلة « النية » عند الشروع في العمل ، فان الغفلة لا تؤثر في العمل فسادا ، وان لم يحضر ( العامل ) في أثناء العمل ما أحضره عند الشروع . - فهكذا العازم في عزمه .

( توبة المحققين لا ترتفع دنيا ولا آخرة )

( 365 ) واعلم أن مقام التوبة من المقامات المستصحبة إلى حين الموت ، ما دام ( العبد ) مخاطبا بالتكليف . أعنى التوبة المشروعة . وأما توبة المحققين فلا ترتفع دنيا ولا آخرة ، فلها البداية ولا نهاية لها . إلا أن