الله على ذلك - وكان ممن قضى الله عليه أن يعود - فهو ناقض عهد الله وميثاقه . وإن أعلمه الله أنه يعود فعزمه ، بعد العلم أنه يعود ، مكابرة .
فعلى كل وجه ، لا فائدة للعزم في المستأنف : لا لذي العلم ولا لغير العالم . فالتوبة التي طلب ( الله ) منا إنما هي صورة ما جرى من آدم - ع - .
( معنى « التوبة » عند أهل الله )
( 364 ) هذا معنى « التوبة » عند أهل الله . فان « الله يحب كل مفتن تواب » - أي كل من اختبره الله في كل نفس فيرجع إلى الله فيه ، لا يعزم على أنه لا يعود . - وأما قولهم في الركن الثالث على طريقنا ، وهو قولهم : « والعزم على أنه لا يعود لما تاب منه » - فهو جهل على الحقيقة . فان الذي تاب منه ، من المحال أن يرجع إليه ، وإن رجع إنما