تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
إبليس ) ، وأورثه الأكل « الخلد والملك الذي لا يبلى » . ولكن بعد ظهور سلطانه ونيابته ، ونيابة بنيه في خلقه : حكما ، مقسطا ، عدلا ، يرفع القسط ويضعه . أورثه ذلك كله توبة ربه !

( الناصح نفسه من سلك طريقة أبيه آدم في التوبة )

( 362 ) واعلم أن توبة ربه مقطوع لها بالقبول ، وتوبة العبد ( هي ) في محل الإمكان لما فيها من العلل ، وعدم العلم باستيفاء حدودها وشروطها وعلم الله فيها . فالعارفون آدميون يسألون من ربهم أن يتوب عليهم ، وحظهم من التوبة الاعتراف والسؤال ، لا غير ذلك . هذا معنى قوله - تعالى - : * ( وتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً ) * - أي ارجعوا إلى الاعتراف والدعاء كما فعل أبوكم آدم . فان الرجوع إلى الله بطريق العهد - وهو