تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لا يعلم ما في علم الله - فيه خطر عظيم . فإنه إن كان قد بقي عليه ( أي على المعاهد ) شيء من مخالفة ، فلا بد من نقض ذلك العهد ، فينتظم في قوله ( - تعالى - ) : * ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله من بَعْدِ مِيثاقِه ِ ) * . - فلم ير أكمل معرفة من آدم - ع - حيث اعترف ودعا ، وما عهد مع الله توبة « عزم فيها أن لا يعود » - كما يشترطه علماء الرسوم في « حد التوبة » . - فالناصح نفسه من سلك طريقة آدم .

( في « العزم على أن لا يعود » سوء أدب مع الله )

( 363 ) فان في العزم ( على أن لا يعود ، كما هو حد التوبة ) سوء أدب مع الله بكل وجه . فإنه لا يخلو أن يكون عالما بعلم الله فيه أنه لا تقع منه زلة في المستأنف ، أم لا . فإن كان عالما بذلك فلا فائدة في « العزم على أن لا يعود » ، بعد علمه أنه لا يعود . وإن لم يعلم وعاهد