الجسام ، ما فيها مقام يتكرر على ما قد تقرر في الأصل ، ولو تاب الخلق كلهم : ملكهم ، وإنسهم ، وجنهم ، ومعدنهم ، ونباتهم ، وحيوانهم ، وفلكهم ، - ( لو تابوا كلهم ) ونالوا هذه المقامات كلها لما اجتمع اثنان ( منهم ) في ذوق واحد منها . وهي منازل فيها ، ينزلها العبد إذا أحكم ذلك المقام الذي هو التوبة أو غيره . ويعطيه كل منزل منها من الأسرار والعلوم ما لا يعلمه إلا الله . - ولهذا المقام الحجاب والكشف .
( التوبة اعتراف ودعاء ، لا عزم على عدم العودة )
( 367 ) ومما يؤيد ما ذكرناه من أن التوبة اعتراف ودعاء ، لا عزم على أنه لا يعود ، ما ثبت في الأخبار الإلهية وصح : « أن العبد يذنب الذنب ويعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب » - ولم يزد على هذا ، مثل صورة آدم سواء ، - « ثم يذنب الذنب فيعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب » - ثلاث مرات أو أربعا ، - « فيقول الله له : اعمل ما شئت فقد غفرت لك ! » . - وهذا مشروع أن الله قد رفع ، في حق من