ذلك من عناية الاجتباء . أي ( أن آدم ) لما « اجتباه » ( ربه ) أعطاه « الكلمات » و « هدى » - أي بين له قدر ما فعل وما يستحقه من الجزاء ، وقدر ما أنعم به عليه من الاجتباء . ومع التوبة قال له : « اهبط ! » - هبوط ولاية واستخلاف ، لا هبوط طرد . فهو هبوط مكان ، لا هبوط رتبة !
هبوط مكان لا هبوط مكانة
ليلقى به فوزا وملكا مخلدا
كما قال من أغواه صدقا لكونه
رآه كلاما من إله مسددا
( 361 ) فان إبليس قال له : * ( هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى ؟ ) * - فسمع ( آدم ) ذلك الخطاب من ربه - تعالى - ، فكان ( ذلك الخطاب ) صدقا لحسن ظنه ( - آدم ) بربه . فعرض له ( أي لآدم ما عرض ) من أجل المحل الذي ظهر فيه خطاب الحق ( وهو إبليس ) ، فأورثه ( ذلك ) ظهور السوءات من أجل المحل ( وهو