التائب ، لا آدم ! والذي صدر من آدم ( هو ) ما اقتضته خاصية « الكلمات التي تلقاها » ، وما فيها ذكر توبة . وإنما هو ( - أي ما صدر منه ) مجرد اعتراف ، وهو قوله : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * - حيث عرضوها إلى التلف ، وكان حقها عليهم أن يسعوا في نجاتها بامتثال نهى سيدهم ، - * ( وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا ) * - أي وإن لم تسترنا عن وارد المخالفة حتى لا يحكم سلطانه علينا ، - « وترحمنا » بذلك الستر ، - * ( لَنَكُونَنَّ من الْخاسِرِينَ ) * - ما ربحت تجارتنا . - فأنتج لهم هذا الاعتراف قوله ( - تعالى - ) : * ( فَتابَ عَلَيْه ِ وهَدى ) * - أي رجع عليهم بستره ، فحال بينهم ذلك الستر الإلهي وبين العقوبة التي تقتضيها المخالفة ، وجعل ( الله )
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 286
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٦