تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ما زاد حسن السيئة المبدلة على حسن الحسنة غير المبدلة . فان حسن الحسنة بنفسها ، لا بأمر آخر ، وحسن السيئة ، إذا أبدلت ، لها حسنان : حسن ذاتي ، وهو الحسن الذي لكل فعل من حيث ما هو لله ، وحسن زائد وهو ما خلع الحق على هذا الفعل بالتبديل ، فكسا ما ظهر فيه من السوء حسنا ، ففات سوء العمل حسنا على حسن العمل بما كساه الحق . فالحسنة ( رمزها في هذا الموطن ) كشخص جميل في غاية الجمال ، ( ولكن ) لا بزة عليه . و ( السيئة رمزها هناك ) شخص جميل في غاية الجمال ، طرأ عليه وسخ من غبار ، فنظف من ذلك الوسخ العارض ، فبان جماله ، ثم كسى بزة حسنة فاخرة تضاعف بها جماله وحسنه ، ففات الأول حسنا !

( لسان آدم في الندم )

( 359 ) فالتائب « يندم على ما فات » - حيث لم تكن أفعاله كلها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 284 | ابن عربي