( نظر الحق إلى قلوب الأنبياء وعطاياه )
( 35 ) وإذا نظر ( الحق ) إلى قلوبهم ، قلب الوحي فيهم بحسب ما تقلبوا فيه . فلكل حال ، يتقلبون فيه ، حكم شرعي يدعو إليه هذا النبي ، وسكوته عن الدعوة شرع ، أي ابقوا على أصولكم . وهذا هو الوحي العرضي الذي عرض لهم ، فان الوحي الذاتي الذي تقتضيه ذواتهم هو أنهم « يسبحون بحمد الله » ، لا يحتاجون في ذلك إلى تكليف ، بل هو لهم مثل النفس للمتنفس ، وذلك لكل عين على الانفراد . والوحي العرضي هو لعين المجموع ، وهو الذي يجب تارة ولا يجب تارة ، ويكون لعين دون عين .
( الوحي العرضي على نوعين )
( 36 ) وهو ( أي الوحي العرضي ) على نوعين : نوع يكون بدليل أنه من الله ، وهو شرع الأنبياء ، ومنه ما لا دليل عليه . وهو الناموس الوضعي الذي تقتضيه الحكمة ، يلقيه الحق تعالى من اسمه « الباطن الحكيم » في قلوب حكماء