ووزر من عمل بها » . - وإن الله مصدق قول واضع الناموس الحكمي ، كما هو مصدق واضع الناموس الشرعي الحكمي .
( 38 ) فاما جزاؤه في الدنيا ، فلا شك ولا خفاء بوقوع المصلحة ووجودها في الأهل والمال والعرض . وأما ( في ) الآخرة فعلى هذا المجرى ، وإن لم يتعرض لها صاحب الناموس الحكمي . كما أنه ، في ناموس الحكم الإلهي أن ، في الآخرة ، لنا « ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » . ويحصل ( ذلك ) لنا من غير تقدم علم به ، كذلك الحاصل في الآخرة جزاءا لعمل الناموس الذي اقتضته الحكمة عند من ابتدعه للمصلحة .
( 39 ) فان قال ( واضع ناموس الحكمة ) في ناموسه : « قال الله » - ويكون ممن قد علم أنه مظهر ، وأن لا موجود على الحقيقة إلا الله ، صدق
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 80
مساهمون: ابن عربي
ص٨٠