تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أن نظره - سبحانه - على قسمين : نظر بواسطة ، وهو قوله : * ( نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ) * ، ونظر بلا واسطة ، وهو قوله - تعالى - : * ( فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ِ ما أَوْحى ) * .

( نظر الحق إلى أسرار الأنبياء وعطاياه )

( 34 ) فإذا نظر ( الحق ) إلى أسرارهم أعطاهم من العلم به ما شاء ، لا غير . وهو أن يكشف لهم عنهم : أنهم به لا بهم ، فيرونه ( - تعالى - ) فيهم ولا يرونهم ! « فيعلمون ( عندئذ ) ما أخفى لهم » فيهم « من قرة أعين » - فتقر عيونهم بما شاهدوه ، ويعلمون « أن الله هو الحق المبين » بهم في كل نظرة . وهو مزيد العلم الذي أمر ( النبي ) بطلبه ، لا علم التكليف فان النقص منه هو مطلوب الأنبياء - ع - . ولهذا كان رسول الله - ص - يقول : « اتركوني ما تركتكم » وقوله : « لو قلت نعم لوجبت وما كنتم تطيقونها » .