تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فهو حسن في سوء ، فان أخذ ( العبد ) إضافة السوء إلى العمل أدبا إلهيا ، فهو حسن في حسن !
كل شيء أنت فيه حسن لا يبالي حسن ما لبسنا !
- من ثوب مخالفة أو موافقة . فإنك إن لم توافق الأمر ( في عملك ) وافقت الإرادة ( - المشيئة ) . ولولا ما بين ( العمل ) السيئ و ( العمل ) الحسن مناسبة تقتضي جمعهما في عين واحدة ، يكون ( العمل ) بها حسنا سيئا ، ما قبل التبديل في قوله ( - تعالى - ) : * ( يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * ولا كان يتصف سوء العمل بالحسن في رؤيته ( أي في رؤية - في نظر - العامل ) . فما اتصف ( سوء العمل ) بالحسن عنده ( - عند العامل ) حتى قبل العمل صفة الحسن من وجه من الوجوه الوجودية . فهو ( عمل ) سوء بالخبر ، ( وعمل ) حسن بالرؤية . فكان الرؤية لا تصدق الخبر . وشاهد الرؤية أقطع !