ما يقوم بأعداء الله من الآلام : فهو عذاب بالنظر إلى هؤلاء .
( الأولياء « الصم ، البكم ، العمى الذين لا يعقلون ولا يرجعون » ! ) ( 320 ) ومنهم « الصم ، البكم ، العمى الذين لا يعقلون ولا يرجعون » . فهم « صم » عن سماع ما لا يحل سماعه ، وعن سماع كل كلام غير كلام سيدهم . - « بكم » أي خرس ، فلا يتكلمون بما لا يرضى سيدهم . كما كان أولئك ( الكفار ) « بكم » عن الكلام بذكر الله . فاختلف المصرف وصح الوصف . - « عمى » - فلا تقع عينهم على غير الله فاعلا في الأشياء . وكل واحد من الأولياء على قدر مقامه في ذلك من المعرفة بالله ، فإنهم تختلف ماخذهم في المحمود من ذلك ، ولا يتسع الوقت لتفصيل ذلك ، وحصلت الفائدة بالتنبية على اليسير من ذلك . - « فهم لا يرجعون » إلا إلى الله ، « ولا يعقلون » إلا عن الله . - « لا يرجعون » إلى المصارف المذمومة من هذه الصفات ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 248
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٨