ووسعني قلب عبدي » - والله غيور ، فلا يريد أن يزاحمه أحد من خلقه فيه . كما ختم « الحرم » - فلم يحل لأحد قتل صيده ولا قطع شجره .
فان الله لا ينظر إلا إلى قلب العبد ، فلما « ختم الله على قلب » هذا العبد ، لم يدخل في قلبه سوى ربه ، « وختم على سمعه » - فلا يصغى ( هذا العبد ) إلى كلام أحد إلا إلى كلام ربه . - « فهم عن اللغو معرضون » . - « وعلى بصره غشاوة » - وهي غطاء العناية : فلا ينظرون إلى شيء إلا ولهم فيه آية تدل على الله . فكان هذا الحفظ « غشاوة » تحول بين أعينهم وبين النظر من غير دلالة ولا اعتبار . وحالت ( هذه الغشاوة ) بينهم وبين ما لا ينبغي أن ينظر إليه : فهي غشاوة محمودة ! « ولهم عذاب » - من العذوبة « عظيم » - يعنى عظيم القدر . فان « العذاب » إنما سماه الله بهذا الاسم إيثارا للمؤمن ، فإنه يستعذب
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 247
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٧