تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
كانوا في الخير العلمي في ذلك الوقت . وحكم العمل في موطنه لا يقاومه العلم ، فان الحكم للموطن . وحكم العلم في موطنه لا يقاومه العمل . - والجن غرباء في الظاهر ، فهم يسارعون في الظهورية ليعلموا أنهم قد حصل لهم فيه قدم لكونهم مستورين ، فهم إلى الباطن أقرب منهم إلى الظاهر ، والتلاوة كانت بلسان الظاهر ، والانس في مرتبة الظاهر ، فحجبهم عن الجواب ، الذي أجابت به الجن ، كونهم أصحاب موطن الظاهر ، فذهلوا عن الجواب لقرينة حال موطنهم ، ولو وفوا به كان أحسن في حقهم ، فنبههم رسول الله - ص - على الأكمل في موطنه . وهو المعلم ، فنعم المؤدب !

( ملك الآلاء في « سورة الرحمن » )

( 466 ) فمن أراد تحقيق « ملك الآلاء » فليتدبر « سورة الرحمن » من القرآن . وينظر إلى تقديم الانس على الجن في آيتها ، وقوله - تعالى - :