تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
حين تلاها عليهم ( - على الصحابة ) ، ولم يقولوا ( أي الصحابة ) شيئا من ذلك ، ولم يكن سكوتهم عن جهل بان الآلاء من الله ، ولا أن الجن أعرف منهم بنسبة الآلاء إلى الله . ولكن الجن وفت بكمال المقام الظاهر حيث قالت : « ولا بشيء من آلائك - ربنا - نكذب » - فان الموطن يقتضيه . ولم تقل ذلك الصحابة من الانس حين تلاها عليهم ، شغلا منهم بتحصيل علم ما ليس عندهم مما يجيء به رسول الله - ص - . فشغلهم ذلك الحرص على تعمير الزمان الذي يقولون فيه ما قالت الجن ، أن يقول النبي ما يقول من العلم فيستفيدون ، فهم أشد حرصا على اقتناء العلم من الجن . والجن أمكن في توفية الأدب ، بما يقتضيه هذا الموطن من الجواب ، من الانس . فمدحهم رسول الله - ص -