تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ما أنعم الله عليه به من الوجود خاصة ، فكيف إذا انضاف إلى ذلك ما خلق من أجله من النعم المعنوية والحسية . قال تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - فعلل : فيعبدوه لكونه أنعم عليهم بالإيجاد لكمال مرتبة العلم والوجود ، من حيث من ذكر من الأجناس . - فاعلم ذلك . لا لكمال مرتبة الوجود والمعرفة من غير هذا التقييد ، فان ذلك يكفى فيه خلق محدث واحد ، وإيجاد العلم المحدث فيه المتعلق بالله والكون . ولكن لما كانت الأجناس منحصرة عند الله وأوجدها كلها وبقي هذان الجنسان ، أوقع الاخبار عنهما بما ذكر ، فشرحناه بما تعطيه الحال المقصودة لخالقهما - تعالى - بهما . - انتهى الجزء الثامن والثمانون ، يتلوه ( الجزء ) التاسع والثمانون : السؤال الثاني عشر ومائة .