في هذا الحال ، وهو العالم بنفسه . فالجزاء الذي يليق بهذا الشاكر لو جوزي - هو الذي يحصل لهؤلاء الشاكرين الذين لهم هذا الحال . فهذا الجزاء يسمى « ملك الآلاء » وهو أعظم الملك . وهو قوله - تعالى - : * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * - أي نعم ربها : جمع آلاء - . و « إلى ربها » - المضافة إليه هنا الذي يستحقها ، لو قبل الجزاء الذي هذه صفته ، فتكون تلك جزاء هؤلاء . وهذا من باب ما طلب الله من عباده فقال : « اذكروني ، واعبدوني ، وأطيعونى ، واشكروا لي ولا تكفرون » . وهذا كله جزاء من العبد في مقابلة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 535
مساهمون: ابن عربي
ص٥٣٥