تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
لكان كل واحد من الألف له « الوسيلة » لأن تلك الصفة تطلبها . فلما لم يقع من الشارع شيء من هذا كله ، ساغ لنا أن نطلبها لأنفسنا . ولكن يمنعنا من ذلك الإيثار وحسن الأدب مع الله في حق رسول الله - ص - الذي اهتدينا بهديه ، وقد طلب منا أن نسأل الله له « الوسيلة » . فتعين علينا أدبا وإيثارا ومروءة ومكارم خلق أن لو كانت لنا لوهبناها له ، إذ كان هو الأولى بالأفضل من كل شيء لعلو منصبه ، وما عرفناه من منزلته عند الله .

( قيمة المثل في الحكم المشروع )

( 412 ) ونرجو بهذا أن يكون لنا في الجنة ما يماثل تلك الدرجة ، مثل قيمة المثل عندنا في الحكم المشروع في الدنيا . وذلك أن بيننا وبينه - ص - أخوة الايمان ، وإن كان هو السيد الذي لا يقاوم ولا يكاثر . ولكن
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 472 | ابن عربي